محمد ثناء الله المظهري
300
التفسير المظهرى
رضى اللّه عنها قالت كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نائما في خيمته فإذا انتصفت الليل ارتفعت الأصوات وسمعت يقولون يا خيل الله اركبوا وكان هذا في تلك الغزوة شعار المهاجرين ( وفي رواية كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال إذا بيتوا اى الكفار فشعاركم حم لا ينصرون ووجه الجمع ان هذا كان شعار الأنصار وذلك شعار المهاجرين ) فانتبه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من النوم وخرج من خيمته على رجال كانوا يحرسون خيمته منهم عباد بن بشير فسأله ما تلك الأصوات وامر عبادا ان يأتي بالخبر فذهب عباد وانتظر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى اتى وقال يا رسول اللّه هذا عمرو بن عبد ود مع جمع من المشركين يحاربون مع المؤمنين يترامون بالسهام والحجارة فدخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خيمته ورفع سلاحه فخرج وركب الفرس وسار إلى المعركة بجمع من الصحابة ثم رجع بعد ساعة فرحان وقال قد ذهب اللّه بشرهم وانهزم بجراحات كثيرة - فاضطجع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ونام حتى سمعت صوت نفسه ثم ارتفعت الأصوات مرة ثانية فانتبه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقال يا عباد انظر ما تلك الأصوات فذهب عباد ثم رجع وقال يا رسول اللّه هذا إضرار بن الخطاب بجمع من المشركين يحارب المسلمين بالنبال والحجارة فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعليه سلاح وذهب هناك وحاربهم حتى أصبحوا ثم رجع وقال انهزموا بجراحات كثيرة - قالت أم سلمة كنت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في غزوة مريسع وخيبر وحديبية وفتح مكة وحنين وما كان شئ منها أشد وأشق على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من غزوة الخندق وأصاب المسلمون في تلك الغزوة جراحات كثيرة وكان بردا شديدا وعشرة . وروى أن يوما من الأيام اجتمعت الكفار وأخذوا حوالي الخندق وحاربوا حربا شديدا حتى غابت الشمس ولم يجد النبي صلى اللّه عليه وسلم فرصة للصلاة حتى فات عنه صلاة الظهر والعصر والمغرب فصلاها في وقت العشاء - روى الترمذي والنسائي عن أبي عبيدة عن أبيه عبد اللّه بن مسعود أنه قال إن المشركين شغلوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن اربع صلوات يوم الخندق حتى ذهب من الليل ما شاء اللّه فامر بلالا فاذّن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ثم أقام فصلى المغرب ثم أقام